يا أرفعَ الأوطانِ شأنًا في السَّما
زِدْ رفعةً ومهابةً وتقدُّمًا
قضتِ العنايةُ أن تسودَ على المدى
وعلى الخرائطِ أن تُطاعَ لتسلما
لم يذكروا وطنًا عزيزًا شامخًا
إلا وكنتَ أعزَّ منه وأكرما
هذه أبياتٌ للشاعر السوري حذيفة العرجي.
وحين سُئل:
لماذا كل هذا الحب ل
#السعودية ؟
كان للغياب والعودة شيءٌ من الجواب.
فالغياب أحيانًا…
يكشف لنا قيمة ما أخفاه الاعتياد.
ونحن أيضًا…
هناك أشياء عظيمة جدًا في حياتنا،
حتى إن استمرارها يجعلنا لا ننتبه إليها.
نستيقظ صباحًا،
نرسل أبناءنا إلى مدارسهم،
ونذهب إلى أعمالنا.
نسافر بين مدننا،
نبني بيتًا،
نفتح متجرًا،
ونبدأ مشروعًا.
ومن مساجدنا يرتفع الأذان خمس مرات في اليوم،
فنذهب إلى صلاتنا مطمئنين.
ونخطط لما سنفعله بعد عام…
وربما بعد عشرة أعوام…
من دون أن نتوقف كل مرة لنسأل:
هل سنستطيع؟
نحن فقط… نفعل.
وهنا يكمن جزءٌ كبير من معنى الوطن.
فالاستقرار ليس خبرًا نسمعه.
الاستقرار أن تستطيع أن تخطط للغد…
وأنت مطمئن أن الغد موجود.
طرق…
ومدارس…
ومستشفيات…
وأعمال…
وتفاصيل حياة أصبحت بالنسبة لنا مألوفة.
لكنها لم تكن دائمًا عادية.
فما نعيشه اليوم…
لم يبدأ اليوم.
وراءه وطنٌ توحّد،
ودولةٌ قامت،
وأسسٌ بُنيت.
وأجيالٌ حملت ما بُني،
وأضافت إليه،
ودفعت به إلى الأمام.
لكن…
ماذا لو لم يكن الأمر كذلك؟
ماذا لو بدأ صباحك بالسؤال عن الطريق…
قبل أن تفكر في عملك؟
وعن الأمان…
قبل أن تفكر في سفرك؟
ماذا لو لم يكن أن تذهب إلى مسجدك وتصلي مطمئنًا…
أمرًا عاديًا؟
وماذا لو كان التفكير في الغد نفسه…
سؤالًا؟
عندها فقط ندرك…
أن كثيرًا من الأشياء الصغيرة في أيامنا،
لم تكن صغيرة أبدًا.
وأن بعض النعم لا ننتبه إلى عظمتها…
لأنها ببساطة تحدث أمامنا كل يوم.
فالاعتياد على النعمة…
لا يجعلها أقل عظمة.
والعادي…
لم يكن عاديًا.
وهذه البلاد لم تصل إلى ما هي عليه لتتوقف.
فما وصل إلينا اليوم أمانة:
أن نحفظه،
وأن نبني عليه،
وأن نحمله لمن يأتي بعدنا.
فالطفل الذي يذهب اليوم إلى مدرسته،
والشابة التي تخطط لمستقبلها،
وكل مواطن يعمل ويبني ويحلم…
هم استمرار القصة.
وكما قال حذيفة العرجي:
هذه بلادي مهدُ كلِّ عظيمةٍ
فالمجدُ من نجدٍ وفي نجدٍ نما
وطنُ المكارمِ والخزامى والندى
من حقِّنا بك أن نذوبَ ونغرما
هذه السعودية…
وطنٌ عظمت نعمه،
حتى دخلت تفاصيل أيامنا…
فألفناها،
حتى حسبناها عادية.
والحمد لله أولًا وآخرًا على ما أنعم وأكرم.
اللهم احفظ بلادي وأهلها 💚🇸🇦🤲🏻
#اليوم_الوطني_السعودي_٩٦
#اليوم_الوطني_٩٦
#غلا_أبوشرارة